مقالات

الاتصالات .. قطاع يجدد شبابه

سنوات عجاف مرت علي قطاع الاتصالات من عام 2011 حتي 2015 ، كان عدم الاستقرار هو العنوان الابرز لهذه السنوات  ، حيث تفاقمت المشكلات المزمنة بين الشركات في ظل غياب اطار ينظم القطاع وعدم وجود قواعد واضحة للمنافسة ، وسيطرت   حالة من الشلل والجمود التي اثرت سلبا علي الخدمات  المقدمة للمواطنين ، ولم يساير القطاع  حركة التطور العالمية  فتأخر الجيل الرابع للمحمول حتي اصبحت مصر ضمن 4 دول فقط علي مستوي العالم لا توفر هذه الخدمة .

 وكانت الشركة المصرية للاتصالات هي المتضرر الأكبر من هذا الوضع مع تراجع  خدمات التليفون الثابت  وغياب اي فرصة حقيقية للشركة لدخول سوق المحمول ، وظهور متلازمة التخلص من حصة الشركة في فودافون مصر كلما تجدد الحديث عن دخولها سوق المحمول ،   فتراجع اداء الشركة بشكل كبير وتراجع سعر السهم لنحو 6 جنيهات ، وكان طبيعيا  ان تكثر الاضطرابات العمالية وان تسيطر الخلافات بين قياداتها وتتابعت الاستقالات والاقالات لمجالس الادارات والرؤساء التنفيذيين .

 وحين تولي المهندس ياسر القاضي المسئولية منذ عامين كان حرصه علي ان يعيد بناء القطاع وان يضع حلولا جذرية لمشكلاته  المزمنة والا يكتفي بمسكنات او حلول وقتية ،  فأعاد تنظيم السوق وفقا لقواعد واضحة اصبحت اساسا لحل المشكلات بين الشركات وتوقيع اتفاقيات تجارية كانت بعيدة المنال  واصبحت الفرص متساوية لجميع الشركات لتقديم الخدمات الشاملة للثابت والمحمول  ، وفتحت  الابواب واسعة امام المصرية لدخول سوق المحمول  والتحول لمشغل متكامل   ،  وعادت القوة والهيبة لجهاز تنظيم الاتصالات كمنظم ورقيب وحكم عادل  في السوق ،   وعادت الشركات لتضخ استثمارات قوية للتطوير والتوسع وادخال التكنولوجيا الحديثة وفي مقدمتها الجيل الرابع للمحمول التي وفرت لخزانة الدولة مليار دولار و10 مليارات جنيه  .

 واختار المهندس ياسر القاضي  قيادات شابة للمصرية علي رأسها المهندس احمد البحيري الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب   وجددت الشركة دماءها بالشباب  في مختلف المواقع القيادية  وتحقق الاستقرار الاداري  للشركة   ،  فكانت النتيجة تحسن كبير في الاداء  والنتائج المالية حيث ارتفعت ايرادات الشركة بنسبة 41٪ مقارنة بنفس الفترة من العام السابق ، كما ارتفع  صافى الربح الي  1,27  مليار جنيه بنسبة نمو 22% ، وقفز سعر السهم الي 11.87 جنيها مع توقعات متفائلة بزيادة كبيرة مع تقديم خدمات المحمول .

باختصار فان القيادات الشابة والاستقرار الاداري  ووضع قواعد واضحة لتنظيم السوق هي كلمة السر وراء عودة الروح للمصرية  ولقطاع الاتصالات كله  .

   الصديقة العزيزة هاله عبد الودود مدير العلاقات العامة والاعلام بشركة اورنج .. خالص العزاء في وفاة والدتكم الكريمة  تغمدها الله برحمته واسكنها فسيح جناته

إغلاق